
لماذا نخضع أجهزة التدفئة المستخدمة في الحمامات لاختبارات صارمة؟
لنكن صادقين: الحمامات بيئة سيئة جدًا بالنسبة للأجهزة الإلكترونية. يوجد بخار في كل مكان، وتغيرات حادة في درجة الحرارة، بالإضافة إلى رذاذ الماء من حين لآخر.
ستجد على مواصفات الجهاز مؤشر “IPX4”, وهو يعني أن الجهاز قادر على تحمل رذاذ الماء من أي اتجاه. لكن المشكلة هي أن الختم الذي يعمل بشكل جيد في اليوم الأول قد لا يعمل بعد 100 يوم. لذلك، لا نعتمد فقط على هذا المؤشر. نخضع كل دفعة من الأجهزة لاختبارات التعرض للرطوبة والحرارة لمعرفة ما إذا كانت الأجهزة قادرة على الصمود أم لا.
الخطر الخفي للرطوبة
المشكلة ليست مجرد حدوث قصر كهربائي مفاجئ. الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك.
يتسلل بخار الماء إلى داخل الجهاز ويستقر على أجزاء الجهاز الداخلية. ثم يبدأ جهاز التدفئة في العمل، ويتبخر الماء، لكنه يتكثف في مكان آخر، مما يؤدي إلى تآكل نقاط الاتصال بمرور الوقت.
لمنع ذلك، نضع الأجهزة في غرف خاصة لاختبار التعرض للرطوبة والحرارة. نريد أن نكتشف أي مشاكل في الختم أو الوصلات الكهربائية في المختبر، بدلاً من أن يكتشفها العميل بعد أن يصل الجهاز إلى مخزنه.
اختبار مدى مقاومة الجهاز للرذاذ
مؤشر “مقاومة الرذاذ” لا يعني شيئًا إذا فشل الختم بعد بضعة أشهر.
نبحث عن علامات التعب في المواد المستخدمة في صناعة الجهاز. إذا تقلص السيليكون أو أصبح هشًا بسبب التسخين والتبريد المستمر، فإن الحماية التي يوفرها مؤشر IPX4 تختفي. نبحث أيضًا عن علامات التشوه في المواد مع مرور الوقت. إذا فشل الختم أثناء الاختبارات، نعود إلى الرسومات الأولية ونعيد تصميم الجهاز، أو نستخدم مواد أقوى. بهذه الطريقة، نضمن أن الجهاز لن يتلف أثناء محاولته توفير الدفء للمستخدم.